السبت، 27 أغسطس 2011

المجلس العسكري صديقي الذي خانني !!!


 دقت صافرات الأنذار والتي أتحدى الجميع بأنه لن يسمعها أحد , الجميع هم (الشعب) الذي 
نام وذهب إلى العمل ليعمل ولتسير عجلة الأنتاج وليعود الشعب مرة أخرى لينام 
 على وعود تنتهى صلاحيتها بنسيان الشعب لها وعود بإصلاحات ولكنها تصبح 
كوارث .
عند النحي أعتقدت أني أعيش حلم ولكنني تأكدت من أنه كابوس يزيد كل يوم 
سوء وضلالة وكلما زدت في النوم أكره حلمي وأحس بضراوة في نومي أتمنى لو 
أستيقذت ليوم 25 يناير وأعيد اللحظات وأرجع مرة أخرى للميدان ولكن هذه المرة لن 
 يضللني أحد سأمسك الميكرفون وأناشد الناس لا ترحلوا الثورة لن تنتهى فالمجلس 
العسكري من صُنع مبارك هل ستثقون في بِناء بناه مهندس فاسد فالمجلس العسكري 
هو البناء الفاسد الذي أعطاه لنا مبارك ذلك المهندس الذي كان على أتم الأستعداد 
 أن يضحي بشعبه ويقتلهم واحد تلو الأخر لكي يرتاح على كرسي العرش ويورثه 
لأبنه لتظل أمبراطورية ميم (مبارك) قائمة ولكن أنظروا ماذا حدث في يوم 

 الخميس 10 فبراير فبل التنحي بيوم
حيث ذهب أحد قيادات الجيش إلى قصر العروبة مقر إقامة الرئيس فقال له يا  
سيدي الرئيس الناس غاضبة ونحن لا نريد أن نخسر حُلفائنا أمريكا وغيرهم فأنا 
 أتاني هاتف اليوم يُقال لي أنهم سيقطعوه علاقتهم بنا إن لم نستجيب لمطالب 
 الشعب ولأنهم أصحاب المصلحة الكبرى في أن يدخلوا بلدنا ليتأكدوا من سير ختطهم جيدا أُطالبُك بالتنحي عن 
 الرئاسة وأعدك بأننا سوف نهتم بهذا الأمر وسنُطَمإن حُلافائنا أن الامور تمت ونحن 
 نسير على الخطى المعروفة وأعدك بأنه في حلول السنة الجديدة لم يكن هناك 
 شيء أسمه 25 يناير سوف نمحوا هذا اليوم من ذاكرة المصريين بالجوع والفلاء 
 وسنسجن فلاذات أكبادهم ولا تهتم بما سيقولوه عنك فإننا سنقوم بتمثيلية درامية 
 على المُحاكمة وسينتهى الأمر مع الأيام وستخرج بريء من كل التهم وأطلب منك أن تنفذ مخططنا 
أحس مبارك أنه إن لم ينصاع لهذا المخطط سوف يكون قتيلا على يد نفس 
 الرجل الذي يضمن بقائه حرا طليقا في بلده وأمريكا ستكون أول مُرحِب به 
 وبمساعدته لأنه وقف بجانبها فقوافق الرئيس على العرض ومرت لحظة بسيطة ومسك هذا الرجل هاتفه النقال 
 ليتحدث ويقول نفذ وأنتهى الأمر وأمر هذا الرجل بأخذ الرئيس إلى شرم الشيخ 
 المكان الذي يستجم فيه ويرتاح به
وأنتهى الأمر تم التجهيز لهذا الامر في غضون ساعات ليلعبوا بأعصاب الناس 
 وكأنها أنتخابات أمريكا والجموع نتظر من الفائز ليخرج المجلس العسكري بشريط 
 مسجل هو يعرف أنه مخيب للامال لم يهتم مبارك بالطبع ولكنه أهتم فقط بمكان 
 إقامته لا سيما أنه كان يقلب بين قنوات الأخبار ليرى الجرزان (الشعب على رأي القذافي) بماذا يهللون وماذا يفعلون وإذ رُبما به يقوم بضحكة شامتة أتخيلها بواحدة مما يقوم بها أعز أصدقائي 
ليخرج المجلس العسكري في اليوم الثاني مثل البطل الهمام ليعلن أنه تخلص من الرئيس وأتى لنا المنقذ الذي أنقذنا من شر هذا الرجل 
بالطبع هذه قصة من وحي خيالي يمكن لها أن تكون صحيحة أو تكون خاطئة ولكن في النهاية وإن صَدِقَت هذه الرواية وهذا في علم الله فأني متأكد اننا أستبدلنا مبارك ب ثمانية عشر مبارك يفعلوا ما كان يفعل مبارك ويتحدوا الشعب الذي ضحى بأرواح المئات منهم من أجل أن نتخلى عن الظلم والفساد والطغيان وأتذكر في يوم التنحي حين أعطى اللواء الفنجري التحية للشهداء وجدت أحد أقاربي الذي كان بجانبي يتحدث بنبرة أستهزاء ويقول هل هذا الرجل يحيي شهداء الثورة أم يحيي شهداء الشرطة (أيهما أفصح) اليوم تذكرت هذه المقولة وبكيت عندما أتضح لي أن هذه التحية لم تكن لشهداء الثورة بل كانت لغيرهم ليتفاجأ الشعب بالحقيقة الأمر ويبكي معي على هذه الصدمة فزميل الفنجري في المجلس أطلق عليهم البلطجية الذين أقتحموا الأقسام فهم ليسوا بشهداء فهذا ما قاله زميله اللواء الرويني 

وفي النهاية حصيلة الثورة الحقيقة 
أكثر من ألف شهيد 
أكثر من 5 ألاف مفقود 
أكثر من 10 ألاف مصاب وذوي عاهات
حصيلة الحفاظ على الثورة 
أكثر من 15 ألف معتقل من الشعب الذي قام بالثورة تحت حجة بلطجية 

لا يا أيها المجلس العسكري أنت صديقي الذي خانني 
فمن أنا ؟؟ أنا الشعب أيها المجلس

تحياتي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق